” كهال ” ذلك الطائر الفينيقي الأفريقي الجديد

إبراهيم إدريس
مازالت – رواية تيتانيكات أفريقية – تجذب خيال – النُقاد – في تصويرها لمأساة الهجرة الجماعية نتيجة عوامل الفقر وعوامل الطرد الإجتماعية و السياسية و مأساة الحروب و البحث عن الخلاص في رحلة الشباب و الأسرة الجماعية من أفريقيا عبر الصحراء القاحلة و البحر المتوسط لإوربا. اليوم رواية ” تيتاانيكات أصبحت هي الإطار المعبر و الملهم للكتاب في هذا الشأن إذ صحبتها أيضاً الصحافة العالمية ، حيث مؤخراً أشارة شبكة CNN للرواية لما تضمنته من تصوير لشخوص المأساة في تجرد تراجيدي عكس النماذج المتعددة في الرواية التي بدأت تنبه – لشبكة تجارة البشر – من السودان و عبر الصحراء و دولة ليبيا – المُمزقة الأن – لتقذف بهؤلاء البؤساء في عرض البحر دون رقيب أو حسيب.- هُنا الفن الروائي و الرواية غدة الإطار الإنساني والمنفذ الذي يُستشف منه رحيق الموت ، كما فعلها من قبل الكاتب الروائي – ليو تولستوي – في رواية الحرب و السلام. و بمتابعتي لأثر الرواية الأن أتصور و بل لا أشُك مطلقاَ في أنه سيأتي المستقبل حتماً بالدوائر الأكاديمية و البحثية ، وحتى المدارس في مراحلها الأولى لتتبنى هذه – الرواية القصيرة – و العميقة المضمون ؛ ولتكون مستهل توثيقي أساسي ومرجعية فكرية و ثقافية لعاملين .

– الأولى شمولية الرؤية التي تضمنتها الرواية بربطها الواقع و الصورة المأساوية المجردة و ربطها بالأسطورة التاريخية التي تخللتها حياة الموت و موت الحياة.

– أنبه لفكرة بسيطة في هذا المضمار ، بالرغم من عظُم روايات – وليم شكسبير – التي ألهمت كُل مصادر التوثيق الأدبي و المسرحي ، تظل الرواية القصيرة – للرائع شارلس دكينز – هي الأقرب للدراسة اللغوية و الأدبية في المدارس العامة ، وهذا هو ما يجعلني أن أتنباء برواية – تتيكانيات أفريقية – التي رمت لذات الفكرة الإنسانية التي أوغلت عندها قصص – دكينز – الإنسانية و التاريخية وعلاقتها بالعامة وتلك التجارب التي عبرت عن المُعاناة المُعاصرة.

– و ثانياَ قدرة – الرواية – للجمع بين جوانب متعددة للمأساة. نحن هنا نتحدث عن ظاهرة “قارية و عالمية” لمأساة بدأت الدوائر الدولية و التشريعية وحتى الإنتخابية تضعها في مصف أولى أجندتها في أوربا و أمريكا و أسيا التي تعيش ذات المأساة ، لاسيما الأن تم عقد أكثر من مؤتمرين دولين متخصصة في المأساة ذاتها التي عرضتها الرواية ، كما تستعد الأن لمؤتمر مفصلي بشأنها بعد أن بدأت الأمم المتحدة و الإتحاد الأوربي تعتبرها قضية الساعة.

– كم عظيم أن يكون كاتب الرواية – أبوبكر حامد كهال – في قلب الحدث وهو الكاتب الذي عاصر تجربة شعبه أثناء الكفاح المسلح الأريتري بل و كتب عنها رواية هامة عن تلك التجربة من منظوره وتجربته، كما عاش تجربة الهجرة و التَوائُم في غُربته مع نضالات القوى الديمقراطية الليبية التي كانت هي قلب النضال الديمقراطي في ليبيا الدولة المُعاصرة ، والتي تُذكرني بنضالات زميلي الفنان التشكيلي الليبي الأستاذ / عمر جيهان وعلاقته بالديمقراطين المصرين ، هُنا التجربة الليبية بِحُلمها العريض و محاولات موتها المُحيق من قبل ” الداعشيون الجُدد ” وحلفائهم وهي تحاول تمزيق الدولة التي تتزامن مع بدايات نهايات بعض الدول ، و التي أُعرفها هُنا بظاهرة – مرحلة اللادولة – إذ باتت ليبيا الأن في عهدهم تشكل إحتمال أن تكون عنوان جديد لإنهيار الدولة و الردة من – المدنية للهمجية الخرقاء – التي بالضرورة ستضيف لتجربة الكاتب الجديدة و النوعية بُعداً أخر ستُمكنه من صقل الموهبة وتفتق نبع الإبداع الكامن فيه ، لاسيما أن الظروف الحالية جعلته أن يُصبح كاتب مُتقد الحضور و القبول من النُقاد بعد أت تُرجمة روايته – للتُركية و الإنجليزية – وها هو وقد تَشرد من جديد بين أبواب نوافذ دول الغرب في دولة – الدنمارك – التي وصلها عِبر وسائط المنح الإنسانية وتضامن الكُتاب – التونسين و الليبين – التي تشبه تلك الظروف التي كان قد عاشها من قبل الكاتب الروسي العظيم الروائي / ماكسيم جوركي مُلهم الثورة البلشفية في غرب أوربا ذات تاريخ مع صديقه القائد/ فلاديمر إيليش أوليانوف لينين و التي ستجعل من ” كهال ” ذلك الطائر الفينيقي الأفريقي الجديد.

أُرفق إليكم أخر ما كتبه النُقاد عن الرواية و رحلة الكاتب ضمن هذا الرابط التي تضمنت أيضاً اللوحات الزيتية للفنان الليبي الأستاذ / معتوق أبو راوي
….!

http://www.nahlaink.com/reviews/african-titanics-abu-bakr-khaal

Khal
Tragically, only 28 passengers on this boat were rescued alive and only 24 bodies were recovered with all of the rest lost and forever disappeared at the bottom of the sea. Buried in Malta, the coffins of the dead didn’t even bear their names. Rather,…
WWW.NAHLAINK.COM

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s